الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
223
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 7 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة يس ( 36 ) : آية 36 ] سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ ( 36 ) [ سورة يس : 36 ] ؟ ! الجواب / قال أبو الربيع : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ ، فقال : « إن النطفة - يعني الماء - تقع من السماء إلى الأرض على النبات والثمار والشجر ، فتأكل الناس منها ، والبهائم ، فتجري فيهم » . ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن الإنسان خلق من أضعف ما يكون خلقا ، من نطفة قطرت ، ثم جعلت علقة ، ثم جعلت مضغة ، ثم جعلت عظاما غليظة ، ثم كسي العظام لحما ، فتبارك اللّه أحسن الخالقين » « 1 » . * س 8 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة يس ( 36 ) : آية 37 ] وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ ( 37 ) [ سورة يس : 37 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام : « قال اللّه عزّ وجلّ لمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ « 2 » ، قال : لو أني أمرت أن أعلمكم الذي أخفيتم في صدوركم من استعجالكم بموتي لتظلموا أهل بيتي من بعدي ، فكان مثلكم كما قال اللّه عزّ وجلّ : كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ « 3 » ، يقول : أضاءت الأرض بنور محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما تضيء الشمس ، فضرب اللّه مثل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الشمس ، ومثل الوصي القمر ، وهو قوله عزّ وجلّ : هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً « 4 » ، وقوله : وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ ، وقوله عزّ وجلّ : مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ
--> ( 1 ) البرهان : ج 8 ، ص 182 . ( 2 ) الأنعام : 58 . ( 3 ) البقرة : 17 . ( 4 ) يونس : 5 .